هذا من لطف الله

by

الكاتب: عبدالحليم السلاوى

هذا من لطف الله……..بالفعل هذا من لطفه……فلولا لطفه لما اجتمعنا بالصورة التى أراها الآن بعد شتات دام لسنوات طويلة….. فالحمد لله على ما لطف…. فى ذات الوقت لا أرمى باللائمة على أحد بعينه …فقط أقول…..إنها ظروف السودان…..إنها حال السودان.

دعونا نرجع إلى الوراء…ليس قليلا ……..إلى منتصف السبعينات عندما تخرجنا حديثا فى جامعة الخرطوم….وخرجنا إلى الحياة العامة والأمل يشع فى نفوسنا للمساهمة فى نهضة السودان….وبطبيعة الحال تحقيق تطلعاتنا الشخصية من زواج وأطفال واستقرار ……إلخ.

تلفتنا يمنة ويسرة…….لم نر بوادر نهضة…ولم نر حتى من يجرؤ على الحديث عن تلك النهضة……. على العكس من ذلك رأينا الناس منهمكين فى توثيق شهاداتهم فى وزارة الخارجية وفى السفارات الخليجية استعدادا للهبوط فى مطاراتها….لم تمض سنوات قليلة حتى أضحى السودان خاويا من كل روح شابة وغير شابة……فالكل قد هاجر.

الذين ولدوا من آل السلاوى أو من غيرهم من أهل السودان فى منتصف السبعينات هم الآن بالغو الثلاثة وثلاثين عاما ……..وبطبيعة الحال لم يتمكن هؤلاء من معرفة ورؤية من غادر السودان من السلاوية فى تلك الفترة…….ليس هذا فحسب…فهنالك من لم يكن حتى والداه ممن كانوا فى الثلاثين من العمر فى منتصف السبعينات يعلمون أن لديهم أقرباء سلاوية يقطنون فى مختلف أرجاء المعمورة…..فانقطع ما انقطع …….. وانهدم ما انهدم.

قال الشاعرالغنائى السودانى ” تصور كيف يكون الحال لو ما كنت سودانى ” …….وأنا أقول ” تصور كيف يكون الحال لو لم يكن الحاج أحمد السلاوى بيننا ” ونحن فى ما فيه من تشتت……..كلمة حق أقولها للحق وللتأريخ………نعم أنا صاحب فكرة موقع السلاوية…..بل أنا أول من خطرت هذه الفكرة على باله….لكن يعلم الله أن أبو وضاح كان هو الملهم بعد الله سبحانه وتعالى ……. أبو وضاح علمنا كيف نتفقد بعضنا البعض ….علمنا كيف نصل أرحامنا …. بإختصار…..إن سلوكه المتصف بكل ما هو خير (بتشدبد الياء) هو الدافع الأساسى لقيام هذا المشروع.

أعود لموضوع هذا من لطف الله ……فبعد مرور نيف وثلاثين من الأعوام ينبلج فجر جديد لم يكن فى الحسبان بعد أن كاد هذا الإرث السلاوى أن يكون قاب قوسين أو أدنى من الضياع………لكنه لطف الله الذى لا تحده حدود….انظروا معى بقليل من التمعن لتعرفوا خطورة ما أرمى إليه…..لولا قيام هذا المشروع…..كم منا كان سيعلم أن هبة وآلاء قد تخرجن من الجامعة……كم منا كان سيعلم أن غنوان وآلاء سيدخلن عش الزوجية قريبا جدا….كم منا كان بإستطاعته أن يتواصل مع من هم فى أمريكا وألمانيا والسودان دونما تعب……الحمد لله والحمد لله والحمد لله على ذلك آلاء الليل وأطراف النهار.

يدفعنى الأمل المتزايد عندى إلى التفكير فى مشاريع أخرى طموحة جدا … لتوطيد العلاقة أكثر وأكثر بين أفراد عائلة السلاوى…..لكننى متخوف…..متخوف من التراخى والنكوص الذى يمكن أن يصيب البعض ولربما يؤثرهذا إن حدث على البعض الآخر…….دعونا نأخذ عهدا على أنفسنا بألا ندع هذه الفرصة وهذا الزخم يضيع من بين أيدينا……دعونا نعلم أبناءنا معنى الإنتماء للأسرة الكبيرة…..دعونا نعلمهم معنى المحافظة على الأسم والمضمون………عندها سيذهب تخوفى إلى غير رجعة.

عبدالحليم السلاوى

2 تعليقان to “هذا من لطف الله”

  1. حاج أحمد السلاوى Says:

    الأخ ابو ياسر .. وكل السلاوية فى مشارق الأرض ومغاربها ..
    ونحن أيضاً نحمد الله أن وهبنا أباءاً وامهاتاً أوصلونا إلى ما نحن فيه الآن …وما كنت أحسب ما تعودت أن أقوم به من السؤال عن الأهل – الذين أحبهم جميعاً وأسعد بلقياهم وسماع أصواتهم وأتمنى لهم كل الخير وأرى فيهم عُزوتى – أن يشغل هذا الحيز الذى أفردته عنا فى مقالتك أعلاه..فالفضل كل الفضل يرجع إلى والدتنا الحبيبة المرحومة بإذن الله الحاجة زهرة – طيب الله ثراها – التى كنت دائما أرافقها فى زياراتها ومواصلتها لأرحامها من الأهل والأقارب ..وأرى بنفسى الود والمحبة والمحنة بينها وبين ممن كنا نزورهم …فكانها كانت – وهى الأمية التى لا تقرأ ولا تكتب – تأتمر بما أمر به الله فى كتابه العزيز فى أمر صلة الأرحام …( التى أفردت لها مقالة نُشرت فى هذه المدونة )والتى آمل من أبنائنا وبناتنا من الجيل القديم والجديد العمل على إحياء هذه السُنة..ولا يجدر بى فى هذه العُجالة أن أنسى ما كان يقوم به الأخوين المرحومين الكريمين أحمد على شرفى ومهدى على شرفى صباح كل جمعة من تفقد أحوال الأهل والسؤال عنهم..وهو ما يقوم به الآن الخال العزيز الحاج المبارك السلاوى – أطال الله عمره ومتعه بالصحة والعافية – بنفس القدر رغم الصعوبات التى تواجهه فى إتمام ذلك لعدم وجود وسيلة مواصلات سهلة .
    أخى أبو ياسر ..ومن هذا المنبر الرائع أضم صوتى إلى صوتك وأدعو الجميع إلى تنفيذ هذا الأمر الربانى وعدم التهاون فيه والذى يعود علينا نحن بالفائدة .
    مرة أخرى نحمد الله ثم نشكركم على إنشاء هذا الموقع الرائع الذى سيجمعنا أن شاء الله بعد شتات دام سنين عديدة ونحن معكم فى كل خطوة تخطونها فى سبيل تحقيق هذه الغاية …وفقكم الله وإلى الأمام .

  2. انصاف بابكر السلاوي Says:

    الأهل والأحباب عائلة السلاوي العريقه من ارض الجزيره سلام لكل فرد من العائلة مقرون بالتهنئه بالعام الهجري عسى أن نجتمع على الخير

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: